الشيخ محمد باقر الإيرواني

445

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

فقط . اجل نستدرك لنقول : ان الخطاب بوجوب التخلص وان سقط ولكن مع ذلك يحكم العقل بلزوم التخلص بواسطة الخروج فإنه بالخروج وان ارتكب المكلف المحرم - لفرض حرمة الخروج - إلّا انه لو لم يخرج يلزم ارتكاب غصب أزيد فمن باب ارتكاب أخف المحذورين يحكم العقل بلزوم الخروج ومع حكمه بذلك يصير المكلف مضطرا إلى الخروج ولكن حيث إن هذا الاضطرار للخروج نشأ من سوء الاختيار فيكون الساقط هو الخطاب بحرمته دون العقاب عليه . ومن جميع هذا يتضح ان الخطابات بأسرها ساقطة ، فالخطاب بوجوب التخلص ساقط والخطاب بحرمة الخروج ساقط والخطاب بوجوب المقدمة ساقط إلّا ان الساقط هو الخطاب فقط واما العقاب فهو باق لان سقوط الخطاب ناشئ من الاضطرار بسوء الاختيار ، وقد تقدم ان الاضطرار إذا كان بسوء الاختيار فالساقط هو الخطاب فقط دون العقاب . والخلاصة في حل المشكلة - مشكلة اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج - هو الالتزام بعدم وجوب الخروج لان انحصار المقدمية فيه نشأ من سوء الاختيار ، وفي مثله لا يحكم العقل بالوجوب ، ومع عدم وجوبه لا يلزم اجتماع الوجوب والحرمة فيه . هذا هو الحل ، واما المطالب الأخرى التي أشرنا لها فليست دخيلة فيه ولا يمكن حل المشكلة فيها . وانما أشير لها لتوضيح حقيقة الحال في مثال الخروج . سؤال وجواب : قد يقال : ان الخطاب بحرمة الخروج إذا كان ساقطا فما هو الموجب بعد هذا لسقوط وجوب التخلص فان الموجب لسقوطه ليس إلّا حرمة الخروج فإذا